حملة تشجيع القراءة في المجتمع الفلسطيني ٢٠١٧  “ما تقوله الأرض”

حملة تشجيع القراءة في المجتمع الفلسطيني ٢٠١٧ “ما تقوله الأرض”

حملة القراءة 2017 ما تقوله الأرض تنطلق حملة تشجيع القراءة هذا العام نتيجة لحوارات تشاركية واسعة مع جميع الشركاء لترفع شعار « ما تقوله الأرض»، ولتستند برؤيتها في بناء برنامجها إلى تاريخ عريق وأصيل نعرفه نحن الفلسطينيون، وإلى قيم تستنهض فينا الفعل الإيجابي والاجتهاد والمثابرة تجاه أنفسنا وأرضنا، كأسس لفعاليات القراءة الوطني، الذي ينطلق بالشراكة مع مئات من المؤسسات الثقافية، المراكز الشبابية، المكتبات المجتمعية والمدرسية، في الفترة الواقعة بين 1-7 نيسان 2017. ومن خلال الحملة، وبالعمل مع كل الشركاء، صغاراً وكباراً، نتوجه للمجتمع لتسليط الضوء على ضرورة الاهتمام والعودة للأرض، الأرض الرفيقة والصديقة، العودة لكل ما تحمله أرضنا من تاريخ، ذكريات، أغنيات، قصص وحكايات، وذلك من خلال مفاهيم تقوم على العطاء المتبادل بين الجهات المتشاركة، الأرض والإنسان، مثل الإنصات والإصغاء، والتواصل بيننا وبينها، أي الأرض، ومن خلال النظر إلى الأرض كشريكة، ساهمت في تشكيل أنفسنا، وأعطتنا دائماً الأمل والفرص، لا أن ننظر لها كأداة يتم التصرف بها لخدمة البشر. على هذه العلاقة أن تكون متوازنة، من حيث الحفاظ على المكان وذاكرته وتاريخه وهويته، وكذلك مستقبله لكل الأجيال القادمة، لا أن تكون علاقة محتل يستخدم أدواته الفوقية في التغيير والتدمير، وتشويه المعالم المادية وغير المادية، من حضارات ولغات وقصص تشكل معنىً لسكانها الأصليين، فالأرض بما تحمله من طبيعة وناس، والتي لم تتمكن القوى الجبارة من تشويه حفيف شجرها وخرير مائها وقصص سكانها معها، ما تزال هي المصدر الرئيسي للإلهام والدهشة، والملاذ الدائم، الأول والأخير، للراحة والتأمل والخيال، والاتصال مع كل الناس. نحن نجد أن هذه العلاقة التي تقوم على الإصغاء والاستماع إلى ما تقوله الأرض، ستمكننا مجتمع الكبار من إعادة صياغة العلاقة مع كل الفرقاء، لتمتد إلى علاقتنا بالأطفال واليافعين، للنظر إليهم كشركاء متساوين في إنتاج المعرفة والثقافة وتشكيل المعاني. من هنا، فإننا ندعو كل من يرغب من أن يصغي إلى الأرض للانضمام للحملة على مدار العام، فالحملة مساحة لاطلاق الخيال من خلال الأدب والقراءة، وتسليط الضوء على تجارب ملهمة استندت في حكمتها إلى الانصات إلى ما تقوله الأرض، وإلى معول صغير يحفر أرضاً متروكة ليزرع فيها شجراً، وتصبح ملاذاً لنا، للأطفال والطيور، وكل هؤلاء الذين يرغبون بتأمل الأفق من تحت ظلال شجرنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *